صناديق المؤشرات المتداولة

ماذا تعني؟

ETFs هو اختصار لصندوق المؤشرات المتداولة. تخيل أنك تريد شراء أسهم شركات مثل جوجل، وأبل، وأمازون وخمسين شركة تكنولوجيا كبرى أخرى دفعة واحدة كورقة مالية واحدة. يمكنك تحقيق ذلك من خلال شراء أدوات الاستثمار المعروفة باسم صناديق المؤشرات المتداولة. بصورة أساسية فإن صندوق المؤشرات المتداولة هو سلة من الأوراق المالية التي تهدف إلى محاكاة أداء مجموعة واسعة من الأسهم أو السندات من خلال ورقة مالية واحدة.

مؤشر S&P 500 الذي يقيس صحة سوق الأسهم الأمريكية من خلال تتبع أداء خمسمائة رأس مال ضخم من الأسهم الأمريكية هو مؤشر كبير تتبعه صناديق المؤشرات المتداولة، على غرار مؤشر أسعار الكويت.

عادة، يتم إنشاء صناديق المؤشرات المتداولة حول مؤشر السوق الحالي (للأسهم أو السندات أو فئة أصول أخرى)، مما يسمح لهم بالتركيز على مطابقة عائد هذا المؤشر من خلال الاحتفاظ بالأصول الواردة في المؤشر الأساسي. وببساطة، نظراً لأن الأسهم أو السندات التي تشكل مؤشراً هي عامة، فإن مديري الاستثمار (مثل فانغوارد، بلاكروك، وما إلى ذلك) يجعلون أمر الحصول على عائد السوق الكامل أقل تكلفة على المستثمرين من خلال تطوير صناديق المؤشرات المتداولة لمختلف المؤشرات والأسواق (الأسواق الأمريكية، والأسواق الناشئة، وما إلى ذلك). وبدلاً من شراء كل من الأسهم الخمسمائة المدرجة في مؤشر S&P 500 ستاندرد آند بورز 500، على سبيل المثال، يمكن للمستثمر شراء صندوق مؤشرات متداولة لمؤشر S&P 500 .

يتم تداول صناديق المؤشرات المتداولة في البورصات مثل أسهم أبل أو غيرها من الأسهم، وهذا يعني أنها طريقة سائلة وفعالة لزيادة تنويع المحفظة. ويمكن أن تأتي صناديق المؤشرات المتداولة بأشكال متنوعة، بما في ذلك الصناديق القائمة على الأصول (الأسهم والسندات)، والصناديق التي تركز على القطاعات (التكنولوجيا والطاقة، وما إلى ذلك) والصناديق التي تركز على جغرافيا المكان.

فيما تستخدم؟

لقد ارتفعت شعبية صناديق المؤشرات المتداولة بشكل كبير نتيجة سيولتها والاتجاه نحو الاستثمار الغير فعال الذي يسعى إلى مطابقة أداء مؤشر السوق بأقرب شكل من الأشكال بدلاً من التفوق عليه.

ويعزى هذا الاتجاه جزئياً إلى الصعوبات التي يواجهها مديرو الأموال النشطون في التفوق على مستوياتهم المعيارية في العقود الأخيرة. وبناء على ذلك، شهد السوق في السنوات الأخيرة زيادة في تخصيص أموال المستثمرين لصناديق المؤشرات المتداولة التي تركز على مطابقة مؤشرات السوق بدلاً من اختيار الأسهم بشكل فعال.

ويمكن للمستثمرين أيضاً الاستفادة من الرسوم الإدارية المنخفضة التي تفرضها الشركات الاستثمارية التي ترعى صناديق المؤشرات المتداولة بالمقارنة مع تلك التي تفرضها صناديق الاستثمار المشتركة المدارة بنشاط. ويعزى ذلك إلى القوى التنافسية، حيث تسعى الشركات الراعية لصناديق المؤشرات المتداولة إلى جذب أموال المستثمرين، وإلى عدم الحاجة إلى توظيف مديري المحافظ لاختيار الأسهم بنشاط.

ولكي يتفوق صندوق المؤشرات المتداولة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فإن الصندوق الذي يدار بنشاط يجب ألا يكون أفضل من المؤشر فحسب، بل يجب عليه أيضاً أن يتفوق على المؤشر بفارق كبير يكفي لتعويض الرسوم الإدارية المرتفعة المرتبطة بالصندوق المدار بنشاط. وقد أدت الصعوبات التي تواجهها الصناديق المدارة بنشاط في تحويل مثل هذا الأداء على أساس ثابت، فعندما تؤخذ رسوم الإدارة في الاعتبار، ذلك جعل قدرة صناديق المؤشرات المتداولة على توفير عائدات توازي بشكل قريب مؤشرات السوق تجذب المستثمرين بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.

اعتبارات أخرى

في حين يمكن للمستثمرين الاستفادة من انخفاض التكاليف وعوائد السوق المطابقة لصناديق المؤشرات المتداولة، لكن لأن هذه الصناديق تدار بشكل سلبي فإنها لا توفر للمستثمرين فرصة للتفوق على مؤشر السوق التي تقوم عليه. وبالتالي، إذا كان مؤشر السوق أداءه ضعيف على مدى فترة معينة من الزمن، بالتالي سيكون أداء صندوق المؤشرات المتداولة المعتمد على هذا المؤشر ضعيفاً.

وهذا يتناقض مع الصناديق المدارة بنشاط، والتي تنطوي على إمكانيات تفوق مؤشرات السوق. ومع ذلك، ونظرا للصعوبة التي ينطوي عليها الضرب المستمر للسوق مع مرور الوقت، فإن إيجاد مدير نشط يمكنه تقديم هذا النوع من أداء الضرب على السوق خلال فترة زمنية طويلة قد يكون صعبا، مما يساعد على تفسير ارتفاع الاستثمار السلبي في السنوات الأخيرة.